محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
340
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
التّاسع : أنّ لأهل كلّ فنّ من الفنون الإسلامية منّة على كلّ مسلم توجب توقير أهل ذلك الفنّ , وشكرهم والدّعاء لهم , والثّناء عليهم , لما مهّدوا من قواعد علمهم وذلّلوا من صعوبة فنّهم , وكثّروا من فوائده وقيّدوا من شوارده , فبئس ما جزيت من أحسن إليك بارتكاب ما لا يحلّ لك , وترك ما يجب عليك . ومن آداب العلماء : أن يفتتحوا القراءة في مجالس العلم بالدّعاء لمشايخهم ( 1 ) ومعلّميهم , وأهل كلّ فنّ هم مشايخ العالم فيه , وأدلّة المتحيّر في خوافيه . العاشر : العجب من المعترض كيف يذمّهم ( 2 ) وهو متحلّ بفرائد علومهم , وكارع في مشارع معارفهم , وتفسيره للقرآن مشحون برواياتهم , ومعرفته بالسّير والتّواريخ مستفادة / من أئمتهم . وما أقبح بالإنسان أن يكون من كفّار النّعم , وأشباه النَعَم ! فإنْ كنت لا بد ساخراً منهم , ومستهزئاً [ بهم ] ( 3 ) ؛ فهلا استغنيت وأغنيت عنهم , وأنِفت أنَفة الأحرار ( 4 ) عن الحاجة إليهم : أقلّوا عليهم لا أبا لأبيكم . . . من الّلوم أو سدّوا المكان الذي سدّوا ( 5 ) الحادي عشر : أنّ جميع أئمة الفنون المبرّزين فيها , المقتصرين
--> ( 1 ) انظر : ( ( تذكرة السّامع والمتكلّم ) ) : ( ص / 35 ) . ( 2 ) في ( س ) : ( ( يتهم ) ) . ( 3 ) زيادة من ( ي ) و ( س ) . ( 4 ) في ( س ) : ( ( الاصرار ) ) ! . ( 5 ) البيت للحطيئة . ( ( ديوانه ) ) ( ص / 52 ) .